في لقاء أجرته الصحفية رنا ممدوح من وكالة انباء سبوتنك العربية من القاهره مع عضو حراك مانديلا ليبيا زهير بالتمر سيف الإسلام القذافي قادر علي استعادة الوطن

في لقاء أجرته الصحفية رنا ممدوح من وكالة انباء سبوتنك العربية من القاهره مع عضو حراك مانديلا ليبيا زهير بالتمر سيف الإسلام القذافي قادر علي استعادة الوطن

رغم اختفاء سيف الإسلام القذافي عن الأنظار منذ يونيو/ حزيران 2017، إلا أن مناصريه ومؤيديه لم يتوقفوا عن دعمه، بل وترشيحه لخلافة والده معمر القذافي في رئاسة ليبيا.

نظمت مجموعة من الليبيين المناصرين للقذافي الابن، مؤخرا، حملة أطلقوا عليها “حراك مانديلا ليبيا”، استفتوا خلالها الليبيين على اختيار سيف الإسلام وحده للرئاسة، ما أثار تساؤلات عن مدى وجود تنسيق بين القذافي الابن وبين الداعين لترشحه للرئاسة، وعن موعد ظهوره للرأي العام، وماهية رؤيته للأزمات الليبية الحالية، وهو ما أجابنا عنه عضو حراك مانديلا ليبيا، زهير علي في هذا الحوار:

ما هو حراك مانديلا ليبيا؟ ومن المشاركين فيه؟

حراك وطني سلمي مستقل يحمل قضية حقيقية ويؤمن بها وباستحقاقها، هدفه العمل وفق استراتيجية متدرجة في كل الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية. أما المشاركين فيه فهمم شباب ليبي وطني من كل فئات الشعب، وشرائحه المختلفة، اتخذوا من العمل التطوعي وسيلة لتحقيق مصالح وطنية شاملة.

أعلنتم مؤخرا إجراء استفتاء حول ترشح سيف الإسلام القذافي للرئاسة من مول هذا الاستفتاء وما الآلية المستخدمة في إجرائه؟

مول الاستفتاء من قبل فريق عمل حراك مانديلا ليبيا، بالتنسيق والإشراف التقني مع شركة ميديا بلس، و قد شارك في الإجابة على السؤال والوحيد الذي طرحه الاستفتاء وهو” هل تؤيد المهندس سيف الإسلام القذافي رئيسا لإعادة بناء الدولة واستكمال مشاريع ليبيا الغد؟” أكثر من 71 ألف ليبي، صوت أكثر من 91% منهم بالموافقة على ترشح القذافي للرئاسة.

كيف حصل سيف الإسلام على أغلبية الأصوات؟

قصدنا أن يقتصر الاستفتاء على سيف الإسلام فقط لعدم تشتيت المواطنين، وقد حصل سيف الإسلام على أغلبية الأصوات، بناء على قناعة شعبية بفشل كل التجارب السياسية، خلال السبع سنوات الماضية التي عانى فيها الشعب كل المرارات وقاسى فيها جميع أصناف الويلات، وإيمانا منهم بأن من كانت له رؤية استباقية للأحداث في عام 2011 وفصل ما ستؤول إليه الأمور والمجريات وحده القادر، على أن يضع الحلول المناسبة والتوافقية التي تجمع ولا تفرق.

ولماذا لم يظهر سيف الإسلام  القذافي في أي لقاء تلفزيوني أو سياسي حتى الآن؟

سيف الإسلام القذافي له اتصالات مع روسيا ودول العالم من خلال فريق العمل السياسي ومحاميه ومستشاريه، وبدون أدنى شك سيظهر لليبيين وللعالم في الوقت الذي يراه هو مناسب، رغم أنه حاضر بالمطالبات الشعبية التي تترقب عودته، وبظهوره ستنقلب كل الموازين في المشهد الليبي، كونه مرجعية تحمل فكر سياسي استراتيجي ظهر جلياً في خطابه 2011، وبالتأكيد رؤيته الآن ستحدث الفارق المطلوب الذي سيوفر  الجهد ويختزل الوقت، ويعيد للوطن حقه وحقوقه بعدما اكتسحت الفوضى وحكمنا السلاح.

هل تواصلتم  مع سيف الإسلام القذافي بعد إعلان النتائج؟

النتائج عرضت عليه من قبل محاميه الخاص ومستشاريه، خصوصا وأن نتيجة الاستفتاء اكتسحت عناوين الاخبار العالمية، وهذه النتيجة ليست غريبة عنه بل متوقعة لأن الثقة المتبادلة بين سيف الإسلام، والملايين من الشعب الليبي هي حلقة الوصل الممتدة بينها.

على أي أساس ترون  القذافي الابن قادرا على اعادة ليبيا إلى سابق عهدها؟

 نحن نرى أن سيف الإسلام قادر على إعادة ليبيا أفضل مما كانت عليه، لأنه الوحيد الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة تؤيده وتمثل إطار سياسي توافقي تتفق عليه كل الأطراف المتنازعة، ولهذا نحن ندعمه بقوة ونفوضه  لتولي مهامه السياسية، لما يمتلكه من مقدرة فكرية وحنكة سياسية تمكنه من استكمال مشروع ليبيا الغد الإصلاحي.

ما موقفكم من جيش حفتر؟

(جيش حفتر) على حد قولكم نحن نعرفه بالجيش الليبي، وهو ذاته الجيش الليبي الذي تكون على مدى عقود طويلة تابع لمؤسسة عسكرية لها كيان مستقل تخدم الشعب الليبي، وتعمل على استعادة الوطن ومقدراته، واسترجاع سيادته، والسيطرة على حدوده لإنهاء الفوضى والقضاء على الإرهاب، وكل المنزوين تحت لوائه هم من الجيش النظامي الليبي العقائدي السابق، ويعملون بنداء الواجب لصالح الوطن والشعب، ونحن نرى في سيف الإسلام بصفته ولي الدم وقائد المصالحة الوطنية هو الوحيد القادر على توحيد الصفوف السياسية والمؤسسة العسكرية وتوحيد كل الصفوف الليبية المتناحرة على السلطة الآن.

وما موقفكم من باقي الأطراف السياسية على الساحة الليبية الآن؟

موقفنا من الأطراف السياسية الحالية يأخذ منحى واحد باعتبارها بكل ما تحويه اليوم، وتقوم عليه مجرد مرحلة انتقالية، لابد أن تنتهي  فورا  لتبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار الوطني والمصالحة والإصلاح على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والعسكرية والاقتصادية، والتي سينبثق منها الدستور وينطلق فيها الاستحقاق الانتخابي واستقلال القضاء والتشريع، كما أننا نرى بأن وقف التدخلات الخارجية بجميع أصنافها وتمويلها لأطراف النزاع الداخلية على كل الأصعدة هي حجر الأساس الذي سيحسم الخلافات السياسية الحالية.

في رأيك متى ستنتهي المرحلة الانتقالية في ليبيا؟

حتى الآن لا نستطيع تحديد موعد مسبق لها، لأننا ندرك أن الدستور هو التشريع الوحيد الذي ينص على مدة الفترة الانتقالية، وهذا الأخير لم يفصل فيه حتى الآن ولم يعتمد من قبل لجنة إعداده، وهو الذي يلزمه أن يصادق عليه من البرلمان حتى تصبح أحكامه نافذة، بعد أن يسن الدستور لابد من أن أجراء الانتخابات في وقتها.

وما هي الاجراءات  التي لا بد أن تسبق دعوة الليبيين للانتخابات الرئاسية؟

الإجراءات التي تسبق دعوة الليبيين للانتخابات الرئاسية، كانت قد بدأت بالفعل عندما وجهت لهم دعوة التسجيل في سجل الناخبين وتجهيز المنظومة الخاصة بها من قبل لجنة شكلت بالخصوص، والآن نرى بأن التنادي بالمصالحة ولم الشمل وتغليب مصلحة الوطن هي من الإجراءات الضرورية، إلى جانب حملات التوعية بضرورة المشاركة في الانتخابات ومنح صوت المواطن للوطن فوق كل اعتبار.

أجرى الحوار: رنا ممدوح

مشاهدات : (353)

لا تعليقات

أترك تعليق