من هو مانديلا ليبيا

منديلا ليبيا من هو ومن يكون ….

كتب الله له ان يكون من صلب رجل ليس ككل الرجال تربي في خيمة وسط تجاذبات الثورة …  السلطة … والسياسة … وبين صراعات الثورة … والدولة فطلقهم جميعاً … اختار الانحياز للوطن والشعب فكانت  المسافة بينه وبينهم هامشية .. فكانت المسافة المتقاربة بين الليبي والليبي … رافق الوطن وتعاهدا أن لا يفترقا مهما كان المصاب ….كان مثقلاً بهموم الليبيين وليبيا .. اخترق المحال وصنع  المستحيل وواضع ليبيا علي الطريق الصحيح طريق الدولة … المبنية علي المواطنة …والحقوق والواجبات .. ليبيا دولة القانون .. اعمدتها ابنائها ..سلاحهم العلم .. التقدم .. الحضارة ..فكان مشروعه … مشروع ليبيا الغد ..لم ينجح بالمطلق  لكنه لم يتراجع واستمر يصارع المستحيل كان يريد ان يبني بلداً يقارع التقدم ويتفوق علية … اشرك الجميع في المشروع فتأمر الجميع علي المشروع كان يدرك أنه بذلك يدخل دائرة الخطر وكان يعلم أن البناء عدوّه الدمار.. والتسامح عدوّه الحقد… والاعتدال عدوّه التطرف … مع ذلك شرع في البناء وأسس  ودعا إلى الحرية والديمقراطية وأدمن التسامح .. وتمسّك بالاعتدال .. وفتح الابواب المغلقة لعودة الليبيين من الخارج بقي لديه الكثير ليفعله من أجل ليبيا قبل أن تستيقظ الكوابيس في فبراير  ويتضامن الدمار والموت والكراهية والحقد والتطرف والعتمة ليصنعوا كل هدا الدمار المخيف بنا  .. ويحولُ ليبيا الي اشلاء دولة تعصف بها التيارات السياسية الاقليمية والدولية من الخارج والقبلية والجهوية من الداخل في محاولة  لأنهاء حلم ليبيا الغد وانهاء صاحب الحلم نفسهفليست مصادفة وضع اسمه في الجنايات الدولية … وهو الدي دعاء الي حقن دماء الليبيين … ولم تكن صدفه ان تقصف الرافل رتله في محاولة لاغتياله وحلمه … انهم  تعمّدوا اغتيال الاثنين معاً … لكن لله حكماً غير الدي خططوا له … وقع الرجل في الاسر ونقل الي الزنتان … في دلك اليوم اعتقد مناصريه والكثيرون من عامة الشعب أن ليبيا قد سارت في طريق العدم … إلا أن الارادة الالهية أرادت اللطف بنا وبليبيا  … حاور سجانيه وناقشهم ولمس فيهم جانب النخوة والرجولة والاصالة … وشيئاً فشيئاً… استعاد زمام المبادرة وتحول السجان الي مناصر … بل الي اخ لم تلده امه ولم يكن من صلب ابيه ورغم الغياب عن الاعلام والاضواء استلم الموروث وصار معشوق الليبيين … استعاد الحلم في البناء والاعتدال  الذي أرغمته المأساة على تركهما … وإن كانت الظروف أصعب والعقبات أكبر فليبيا اليوم تتفوق فيها الغريزة القبلية والجهوية على سائر الغرائز البشرية وصار الاعتدال والعقلانية مأخذ عليه يلعب به اعدائه ضده ويستخدمونه لخلق مشاكل محلية وخارجية .. ويرفض الرجل ان تكون الحرية هي مبتغاه الاخير او ان تكون مشاريع البنية التحتية هي اخر انجازاته فقد اصبحت المصالحة الوطنية قبل غيرها اول اهتماماته

فبراير وكيف ينظر اليها

يرى ان ما جري في ليبيا حالة عرضية تعبُر فوق الرؤوس كغيمة صيف سرعان ما تتبدد ولكنه يعترف بأن ماجري لم يخطر له ببال وصار مجبر على تجرّع سموم خلافات المصالح والصراعات القبلية والجهوية والتي كلما تجاوزت ليبيا خلافاً وتلافت صراعاً صدمها الطامعون بما هو أشد فتكاً بالوحدة الوطنية  وأسرع تفكيكاً للنسيج الاجتماعي علي غير الدي خطط له وتمناه لبلده في الحلم بليبيا الغد …

بالإصرار والعزيمة

بكل حماس مازال يصر علي تحقيق الهدف بليبيا الغد في  البناء والازدهار والتطور والاستفادة من الثروات الطبيعية بليبيا دون المساس بنصيب الاجيال القادمة والتي بعدها ورفع مستوي الخدمات وتطوير ادائها لراحة المواطن وتطوير قطاعي التعليم والصحة وفقا لمتطلبات العصر وبما يمنع الهجرة الجماعية لليبيين الباحتين عن العلاج بالخارج ولكن السؤال الدي يطرح نفسه هل بمقدور وطن انبتت له فبراير نتوءات عدة في صورة اقدام قزمية كل منها ينطلق في اتجاه أن يتابع طريقه نحو ليبيا الغد  دون أن يتمزق؟ وهذه الحروب التي إذا لم تتسبب بقتل بعضنا بعضاً فعلى الأقل تسببت بقتل الأمل فينا وقيام بدل الوطن الواحد مجموعة أوطان متقاتلة وقد كانت قبل فبراير وطن واحداً به اخوة في الله والوطن.. ورغم أن الرجل متخرج من مدرسة  ضد التطبيع الا أنه يعمل الان جاهداً للتطبيع بين المناطق و إصلاح ذات البين بين الليبيين .. فقد ردّت فبراير الوطن إلى أرذل الأخلاق وعُلقت بعض يافطات قلة الأدب ولكن الرجل مُومناً بأن الأعرج لا يٌعلِّم المعافي المشي فالرجل مصراً علي  المشي بليبيا نحو الحضارة والتقدم والديمقراطية التي حولتها فبراير إلى حفلة تنكرية حيث يلبس الفبرايريون القناع الديمقراطي وتحته اقتناع تام بأن القبلية والجهوية والايديولوجية هي الوجه الحقيقي لأصحاب الأقنعة اما حكوماتهم المتعاقبة والمتوازية ومنذ زمنهم الاول معتقلة في سجن التوافق الجهوي والقبلي والايديولوجي ولا يمرّ من قراراتها إلا ما يسمح به غربان الخلافات المتمترسين خلف ميليشياتهم الجهوية او القبلية او العقائدية  أما المصالح الشخصية فهي المرض العضال المتسبب بكل ازمات ليبيا بما في ذلك أزمة السيولة وغلاء المعيشة وحتي انقطاع الكهرباء.. والرجل لم يكترث يوما بما يقوله اعدائه عنه بسبب اعتداله ولم يتراجع أمام تأثيرات الاعتدال السلبية على مستقبله السياسي او الاجتماعي فقد راهن على العقل والتعقّل ومد اليد بينما يراهن الاعداء على خسارته ..

 

ضرورة وطنية ملحة

بعد فشلهم  جميعاً قبليين وعلمانيين واسلاميين وقبلهم الفدراليين تحول الرجل باعتداله إلى ضرورة بعد أن تمكن من تكسير الأمواج العاتية التي دمرت البلد فقد صار اصلاً للتقارب بين المتخاصمين على أي شيء  وغالباً على لا شيء ..بالمختصر المفيد صار ضرورة ليبية.. فغيره ينفخ في النار .. وهو ينفخ عليه .. صار ضرورة ليبية وطنية لمكافحة الإرهاب .. صار ضرورة للأهل سبتمبر واهل فبراير لأن اعتداله يرغم الجميع على اللطف بليبيا والليبيين ويفتح ابواب المصالحة الوطنية الشاملة علي اوسع ابوابها .. نعم والف نعم صار الرجل ضرورة ليبية وطنية ملحة و لكنه يحتاج بالتأكيد وبالضرورة الى اعتدال أكثر انتشاراً بين  الليبيين .. فهو لا يحمل عصاة موسي ولا خاتم سليمان .. و لن يتمكن لوحده من إصلاح ما أفسده ابناء الدهر واصحاب الهدر .. من الاخوة والاصدقاء في ليبيا قبل الاعداء .. اما من في الخارج الليبي فللرجل من الاصدقاء طوابير طويلة ولكنهم ليسوا من فئة .. الصديق وقت الضيق لدلك فهو ومن بعد الله عز وجل يرى ان الحل في ليبيا هو حل ليبي ..ليبي وفقاً للاتي…..

 

الحل في ليبيا والخطوط الحمراء

سيادة الدولة ووحدة التراب الليبي  وتوحيد الصف الوطني وحرمة الدم وصون العرض والشرف خطوط وطنية حمراء وتجاوزها يعد إهانة للشعب الليبي عامة وان أهل ليبيا هم مجموعة من القبائل والعشائر والمناطق وفي الحقيقة لا خلافات ولا نزاعات ولا صرعات بينهم  وهم اصحاب دين واحد و اخوة في الله والوطن ويحترمون الهوية الليبية التي تسع كل الليبيين عرب و أمازيغ و تبو وطوارق وغيرهم وعلي الجميع ان يقوم بدوره في وحدة الصف الليبي والتراب الوطني وصون وحدته والمحافظة علي موروثه اللغوي والثقافي والاجتماعي وان التصدي السلمي  لمحاولات الاطراف المحلية والإقليمية والدولية لعرقلة بناء الدولة الليبية الحديثة وإبقائها في غياهب الحروب والتخلف مسئولية كل الليبيين وعليهم المشاركة في الاستحقاقين الدستوري والانتخابي وفرض إرادة الشعب وتغليب المصلحة الوطنية في اعادة بناء ليبيا بعيد علي المصالح الشخصية والجهوية وكدلك التصدي  للحركات الارهابية و الهجرة الغير شرعية و المخدرات وتجارة البشر والتهريب من خلال مؤسسات عسكرية وامنية وطنية ومهنية علي ان تكون شاملة لكل أبناء الوطن وليست حكرا لقبائل ومناطق معينة وأن تكون التراتبية المهنية والكفاءة معياراً لاختيار القيادات بها وإلغاء وحل المليشيات التي عبثت بأمن البلاد والعباد  وجمع السلاح من خلال خطة يضعها الخبراء بالخصوص وحل وايقاف بعض التيارات المتعصبة قبلياً او سياسياً او مناطقياً وكدلك المعرقلين للاستحقاقات الدستورية ومنعهم من التمكن من المفاصل الحيوية للدولة حتي لا يتحكموا في مقدرات البلد والشعب الى أن يثبت ويستقر مبدا التداول السلمي للسلطة

الاهتمامات والاولويات العاجلة والمصالحة الليبية

التركيز الان والاهتمام بما يزيل الخلاف و يعيد العلاقات الاجتماعية الليبية إلى طبيعتها الحقيقة من التصافي والمودة والمحبة ودعوة كل محبي الخير لليبيا الي دلك واشراك العقلاء والشيوخ في المجالس الاجتماعية بالقبائل والمناطق و العلماء والخطباء والدعاة في التركيز على مبدا المصالحة والعفو عند المقدرة  في دروسهم ومواعظهم وخطبهم ومحاضرا تهم و اختيار المنهج التصالحي المتوازن والبعد عن المنهج التعصبي المقيت الذي جر الناس قبل البلد بعيد عن الدين وفرقهم وساهم في تدمير النسيج الاجتماعي للوطن وان الجميع ملزم بنشر ثقافة المصالحات بين الناس واعتبارها مسئولية جماعية ويرى ان المصالحة في ليبيا شاملة لليبيين جميعاً وللموضوعات كلها فالمصالحة في  وطننا هدا مطلوبة من الليبيين جميعا وبين الليبيين جميعاً من مختلف مكوناتهم وانها لن تتحقق بخطاب نظري مجرد بل يجب الجمع بين النظرية والتطبيق وعلي المبادئ والتشريعات والأخلاق والآداب والعقوبات العرفية اللازمة لتحقيقها وعن أهمية دول الجوار والمحيط الاقليمي فالتعاون معها يجب ان يكون اساسه الاحترام المتبادل ووفقاً للمصالح المشتركة التي تمثل بلا شك اساساً داعماً لمكافحة الارهاب وبناء اقتصاد ليبيا وتطوير علاقتها الانسانية والدولية بما يخدم مصالح الجميع.

ليبيا ودول الجوار

ان الاحتفاظ بنوع من التقدير الخاص لدول الجوار التي اوت الليبيين اثناء او بعد احداث فبراير الاليمة امراً من اساسيات الاصالة الليبية التي لا يمكن الحياد عليها او السير في عكس اتجاهها  وعن المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والاقليمية يراها كما يرونها أغلب الليبيون مؤسسات هامة للشأن الليبي للتناقش والدعم والمساندة وليس للتدخل والفرض والسيطرة وكدلك دور بعثة الامم المتحدة في ليبيا متابعتاً وتقييماً  بما لا يمنحها الحق بالخوض في الشأن الداخلي الليبي والتفاصيل الدقيقة للشعب الليبي ورفض أي تدخل دولي أو إقليمي وكل شيء لا يخدم مصلحة ليبيا ويحقق رخاؤها.

القتال بين الليبيين

يرى أن القتال الدائر ليبيا هو قتال اخوة في الوطن والدين  وهو قتال فتنة قد حرمه الدين والعرف لأنه صراع غدته وتغديه ايادي مشبوهة من الخارج ويؤجج ناره  العملاء والمستفيدين من الداخل وهو صراع على الحكم والنفوذ والثروة والليبيون الابرياء هم أدوات الصراع ووقود المعارك فالدماء التي تسيل كل يوم هي دماء ليبية  والحقيقة ان كل الليبيون يبحتون عن المفقود من الامن والامان الدي عُبتي به في الوطن وان عودت الدولة وبناء اركانها وفقاً لمقتضيات العصر صارت ضرورة قصوي ومطلب الجميع حتي تتمكن ليبيا من الاستمرار في الوجود  .